محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
93
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
المتأوّلين , وإنّما أشار إلى هذا صاحب الرّسالة . فالجواب : أن لا معنى لهذا , لأنّ من يقبله فهو يقبله , [ و ] ( 1 ) يقبل من عدّله من المبتدعة , ومن لا يقبله فإنه لا يقبله . وإن فصّل في التّعديل ؛ فالخلاف إنّما هو في قبوله لا في قبول ما أطلقه من تعديله , وأمّا من لا يقبل بعض المبتدعة ويقبل بعضهم فإنّه يشكل عليه تعديل المبتدع المقبول . مثاله : مبتدع غير داعية عدل عند بعض أهل مذهبه , فيحتمل أنّ المعدّل داعية إلى مذهبه ( 2 ) , فإذا اتفق هذا ففيه احتمالان : أحدهما : أن يقبل تعديل غير الدّاعية حتّى يثبت أنّ المعدّل داعية , لأنّ الأصل أنّه غير داعية , وقد ورد التّمسّك بالأصل في الشّريعة في يومي الشّكّ وغير ذلك , وهو ظاهر إطلاق أهل القول بقبول التّعديل الإجمالي . وثانيهما : أن يقبل في عدالة من عدّله في جميع الأمور إلاّ في كونه داعية فيبحث عن ذلك حتى يظنّ عدمه , ويؤخذ بتعديل المبتدع المقبول فيما عدا ذلك من شرائط العدالة والله أعلم . وأمّا الجرح : فالقول باشتراط التّعيين فيه أقرب , لأنّ الجارح إذا قال : فلان ليس ثقة , لأنّه يشرب الخمر , أو غير ذلك كفى ذلك , ولم يلزمه تعديد جميع المعاصي فظهر الفرق .
--> ( 1 ) في ( أ ) : ( ( أو ) ) . ( 2 ) ما بينهما ساقط من ( س ) .